مقالات الديسطي

درجات الحرارة المناسبة للكتاكيت خلال أول أسبوع وأثرها على نجاح دورة التسمين

درجات الحرارة المناسبة للكتاكيت خلال أول أسبوع وأثرها على نجاح دورة التسمين

تعتبر درجة الحرارة من أهم العوامل المؤثرة على صحة الكتاكيت خلال الأيام الأولى من العمر، حيث يعتمد الكتكوت في هذه المرحلة بشكل كبير على مصادر التدفئة الخارجية للحفاظ على درجة حرارة جسمه الطبيعية. وأي خلل في درجات الحرارة خلال فترة التحضين قد يؤدي إلى ضعف النمو، وزيادة استهلاك العلف، وارتفاع معدلات النفوق، وانخفاض الأداء الإنتاجي للقطيع.

لذلك يحرص المربون الناجحون على متابعة درجات الحرارة بشكل مستمر خلال الأسبوع الأول باعتباره المرحلة الأهم في حياة الكتكوت.

لماذا تحتاج الكتاكيت إلى التدفئة؟

يولد الكتكوت بجهاز تنظيم حراري غير مكتمل النمو، لذلك لا يستطيع الحفاظ على درجة حرارة جسمه بنفس كفاءة الطيور البالغة.

وخلال الأيام الأولى يعتمد الكتكوت على:

  • السخانات.
  • الدفايات.
  • البيئة المحيطة داخل العنبر.

للحفاظ على درجة حرارة جسمه الطبيعية والتي تتراوح غالبًا بين 40 و41 درجة مئوية.

درجات الحرارة الموصى بها خلال فترة التحضين

يوضح الجدول التالي متوسط درجات الحرارة المناسبة عند مستوى الكتكوت:

العمر درجة الحرارة الموصى بها
اليوم الأول 33 – 34°C
اليوم الثاني والثالث 32 – 33°C
نهاية الأسبوع الأول 30 – 32°C
الأسبوع الثاني 28 – 30°C
الأسبوع الثالث 26 – 28°C

ويجب مراعاة أن هذه الأرقام قد تختلف قليلًا حسب السلالة ونظام التربية ونوع العنبر.

أين يتم قياس درجة الحرارة؟

من الأخطاء الشائعة قياس درجة الحرارة بالقرب من السقف أو بجوار السخان.

القياس الصحيح يجب أن يكون:

  • عند مستوى الكتاكيت.
  • داخل منطقة التحضين.
  • في أكثر من نقطة داخل العنبر.

لأن درجة الحرارة قد تختلف بين وسط العنبر وأطرافه.

كيف تعرف أن درجة الحرارة مناسبة؟

الكتاكيت نفسها تعتبر أفضل مؤشر على جودة التحضين.

عند درجة حرارة مناسبة

ستلاحظ:

  • انتشار الكتاكيت بشكل متجانس.
  • حركة طبيعية داخل العنبر.
  • تناول العلف والمياه باستمرار.
  • عدم وجود تجمعات غير طبيعية.

وهذا يعتبر دليلًا على نجاح عملية التحضين.

علامات انخفاض درجة الحرارة

عند انخفاض الحرارة عن المستوى المطلوب ستظهر بعض العلامات مثل:

  • تجمع الكتاكيت أسفل السخان.
  • إصدار أصوات مرتفعة ومتكررة.
  • انخفاض استهلاك العلف.
  • بطء الحركة.
  • زيادة النفوق خلال الأيام الأولى.

وقد يؤدي استمرار البرودة إلى ضعف المناعة وتأخر النمو.

علامات ارتفاع درجة الحرارة

عند زيادة الحرارة بشكل كبير ستلاحظ:

  • ابتعاد الكتاكيت عن مصدر التدفئة.
  • فتح الفم للتنفس.
  • فرد الأجنحة باستمرار.
  • زيادة استهلاك المياه.
  • انخفاض استهلاك العلف.

ويؤدي الإجهاد الحراري المبكر إلى تراجع معدلات النمو منذ بداية الدورة.

أهمية حرارة الأرضية

يهتم بعض المربين بدرجة حرارة الهواء فقط ويهملون حرارة الأرضية.

لكن الحقيقة أن الكتكوت يقضي معظم وقته ملامسًا للفرشة، لذلك يجب أن تكون الأرضية دافئة قبل الاستقبال.

ولهذا السبب يُنصح بتشغيل التدفئة قبل وصول الكتاكيت بـ 24 ساعة على الأقل حتى تصل الأرضية إلى درجة الحرارة المناسبة.

العلاقة بين الحرارة واستهلاك العلف

تشير الخبرات الميدانية إلى أن الكتكوت الذي يحصل على حرارة مناسبة خلال أول أسبوع يحقق:

  • استهلاكًا أفضل للعلف.
  • نموًا أسرع.
  • تجانسًا أعلى بين أفراد القطيع.
  • معدل تحويل غذائي أفضل في نهاية الدورة.

بينما تؤدي درجات الحرارة غير المناسبة إلى استهلاك جزء من الطاقة للحفاظ على حرارة الجسم بدلًا من استخدامها في النمو.

تأثير الحرارة على استهلاك المياه

يعتبر استهلاك المياه من المؤشرات المهمة لمتابعة نجاح التحضين.

ففي الظروف الطبيعية يزداد استهلاك المياه تدريجيًا مع نمو الكتاكيت.

أما الانخفاض المفاجئ في الاستهلاك فقد يشير إلى:

  • برودة العنبر.
  • مشكلات في جودة المياه.
  • وجود إجهاد أو مرض.

نصائح عملية للحفاظ على درجات الحرارة المناسبة

لتحقيق أفضل نتائج خلال الأسبوع الأول يُنصح بما يلي:

  1. تشغيل السخانات قبل الاستقبال بيوم كامل.
  2. استخدام أكثر من جهاز قياس حرارة داخل العنبر.
  3. مراقبة سلوك الكتاكيت بشكل مستمر.
  4. تجنب التيارات الهوائية المباشرة.
  5. التأكد من جفاف الفرشة.
  6. توفير مصدر كهرباء احتياطي للطوارئ.

مؤشرات نجاح التحضين الحراري

إذا كانت درجات الحرارة مناسبة خلال أول أسبوع غالبًا ستلاحظ:

المؤشر القيمة الجيدة
نسبة النفوق أقل من 1%
نشاط القطيع مرتفع
استهلاك المياه طبيعي ومتزايد
امتلاء الحوصلة بعد 24 ساعة أكثر من 85%
تجانس القطيع أكثر من 80%

نصائح الديسطي للإنتاج الداجني

تؤكد مؤسسة الديسطي للإنتاج الداجني أن نجاح دورة التسمين يبدأ من التحكم الدقيق في درجات الحرارة خلال الأيام الأولى. لذلك يجب على المربي متابعة الكتاكيت باستمرار وعدم الاعتماد على أجهزة القياس فقط، لأن سلوك القطيع هو المؤشر الحقيقي على نجاح عملية التحضين.

الخاتمة

تمثل درجات الحرارة المناسبة خلال الأسبوع الأول حجر الأساس لنجاح دورة التسمين بالكامل. فكلما كانت بيئة التحضين مستقرة ومناسبة لاحتياجات الكتاكيت، انعكس ذلك على معدلات النمو والتحويل الغذائي والأوزان النهائية. لذلك فإن الاهتمام بالتدفئة ومراقبة سلوك الكتاكيت يوميًا يعد استثمارًا حقيقيًا في نجاح المشروع وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للمربي.

Leave a Reply

Share